تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

ثم <<لام الحقيقة>> أصل، و<<لام العهد الخارجي>> أصل آخر، وقيل: الأصل <<لام العهد الخارجيّ>> ، وقيل: <<لام الاستغراق>> ، وقيل: الجميع أصول . وقال حفيد السعد: التحقيق أنّ معنى اللاّم: الإشارة إلى معنى دخلت هي عليه؛ فإن كان اسم الجنس موضوعا بإزاء الحقيقة فالأصل <<لام الحقيقة>> وسائر الأقسام من فروعها حتى العهد الخارجيّ، ولهذا احتاج إلى القرينة وهو يقدّم الذكر أو علم المخاطب. وإن كان موضوعا بإزاء فرد ما فالأصل <<لام الذهن>> وسائر الأقسام من فروعه بحسب المقامات والقرائن.

ولام الحقيقة تشير إلى نفس الحقيقة، قال عصام الدين في (أطوله): " اعلم أنّ المذكور في كلام الشارح المحقّق والإيضاح أنّ << لام الجنس >> و<< لام الحقيقة>> بمعنى والمذكور في (حواشي السيد) السند نقلا عن بعض الأفاضل أنّ <<لام الحقيقة>> و<<لام الطبيعة>>بمعنى وهوقسم من لام الجنس يقابل<<العهد الذهني>> و<< الاستغراقي>> ( اهـ ).

ومن <<لام الحقيقة>> اللاّم الداخلة على المعرّفات، نحو: " الإنسان حيوان ناطق " والكلمة لفظ موضوع لمعنى مفرد لأنّ التعريف للماهية، واللاّم الداخلة على موضوع القضية الطبيعية، نحو: " الحيوان جنس والإنسان نوع ". ومعنى الحقيقة: هو مفهوم، هو المسمّى لا الماهية الموجودة فقط. والمفهوم: قد يكون مسمىّ بأن وضع له الاسم. والمسمىّ: قد لا يكون مفهوم الاسم بل ما صدق عليه، وقد يجتمعان. والماهية الموجودة هي: الهوية الخارجية.

… ولام الحقيقة لا يعتبر فيها ما يصدق عليه الاسم من الإفراد وقد يعتبر، ومن ترك الاعتبار، قولك: " الرجل خير من المرأة “ و " الكلّ أعظم من الجزء “ و " الدينار خير من الدرهم "، ولا ينافي ذلك كون بعض أفراد الرجال أو الدنانير أو الكلّ دون بعض أفراد النساء أو الدرهم أو الأجزاء؛ فإنّ العوائق قد تمنع عما يستحقه الجنس، وكم من وقاية خير من عمامة.

١٧٨ / ٦٨٨