تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٢٠

… << أزمان >> ظرف منصوب متعلّق بما قبله مضاف للجملة بعده جمع " زمن "، وفي << أَبْدَتْ >> ضمير عائد إلى محبوبته، وقيل: << أزمانُ >> مبتدأ، اسم امرأة، وفي << أَبْدَتْ >> ضميرها، والجملة خبر. والمعنى أظهرت، و << واضحا >> بمعنى شيء واضح أي أبيض وهو السِّن، و << مفلَّجا >> بمعنى مُبْعَد عن الآخر بفسحة بينهما، و << أغرّ >>: أبيض، و << طرفا >> عينا، و << أبرجا >>: محدق بياضه بسواده كله، و << البَرَج >> ( بفتح الباء والراء ) أحداق بياضه بسواده، و << المقلة >> بياض العين مع سوادها أو موضع البصر من السّواد، والمَرْسَِن( بفتح الميم وكسر السين وفتحها ):أنف البعير، اسم مكان أي موضع الرسن، و << رسنته >>: جعلت له زماما أطلقه على الأنف مطلقا، فاستعمله في أنف المحبوبة مجازا مرسَلا لعلاقة الإطلاق والتقييد أو أحدهما، وهذا هنا أولى من التشبيه على الاستعارة، إذ لا يحسن تشبيه أنف الحبيبة الممدوحة بأنف البعير؛ إذ لا جمال في أنفه ولا زينة ولا فائدة في مطلق التشبيه بأنفه في أن كلا منهما ولا سيما أنّ الاستعارة أبلغ. وعلى كل حال لا يحسن له التعبير عن أنفه باسم أنف البعير، و<< مرججا >> بمعنى مدقّق من الله مطوَّل مع تقوّس، و<< فاحما >> بمعنى شعر أسود. يقال: فحُم الشيء (بالضم ) فحومة فهو أفحم وفاحم أي: أسود. فليس تشبيها بالفحم، ولا نسبا " كلابن " و" تامر"، فضلا عن أن تُدَّعَى فيه غرابة كما قيل. و << مسرّجا >> عند ابن دريد(1) بمعنى السيف المنسوب إلى سريج وهو حدّاد تنسب إليه السيوف، ووجه الشبه الدقة والاستواء، أو بمعنى كالسراج في اللّمعان عند ابن سيدة(2) ،

(1) - هو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي المتوفّى سنة 321 هـ، ينظر جمهرة اللغة، دائرة

المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، ط 1 /1345 هـ.

(2) - هو علي بن إسماعيل بن سيده المتوفّى عام 458 هـ، ينظر المحكم والمحيط الأعظم - تح: محمد علي

النجار، معهد المخطوطات العربية مصر- ط 1/1973، 7 :192

٢٠ / ٦٨٨