كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٢٢السيف السّريجيّ أيضا منسوب إلى السراج على غير قياس ؛لأنّه إن نُسب إلى"السراج " بلا تصغير، فالقياس السراجي، أو نسب إلى تصغير سراج فالقياس السريجي ( بتشديد الياء بعد الراء ) لتكون فيه ياء التصغير وياء عن ألف " سراج " ، أو جاز أن يكون السّريجي بمعنى السيف الذي هو ذو سراج أي يضيء لصفائه كالسراج، قال كقولك:سرّج الله أمرك أي حسّنه ونوّره، وهذا إثبات لهذا المعنى على حد ما مرّ عند " التاج " و" الديوان" .وغيرهما .
والغرابة باعتبار الحسن والقبح قسمان أيضا. الأول: أن يكون غريبا حسنا لا يعاب لعدم ثقله في السمع وعدم كراهته في الذوق " كَشَرَنْبَثٍ " لغليظ الكفين والرجلين و"اشْمَخَرَّ " و" َاقْمَطَرَّ " ، وهو في النظم أحسن منه في كلامهم.ومنه غريب القرآن والحديث.والثاني: أن يكون غريبا قبيحا يعاب استعماله لثقله في السمع والذوق، ويسمى متوعّرا أو وحشيا غليظا " كجحيش" للفريد في خصلة حسنة و" اطلخمّ " الأمر اختلط، والله أعلم.
باب المخالفة المخلّة بالفصاحة