تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٢٣

… وهي مخالفة قياس الصرف للضرورة أو الشذوذ الاستعمالي، فليس من الباب "أبى، يأبى" ولو فُتح الماضي والمضارع معا بلا حرف حلق عينا أو لاماً، فقياس المضارع الكسر، و" عَوِر، يعوَر " بالتصحيح والقياس " عار، يعار"و" استحوذ " أيضا، والقياس " استحاذ " و" قَطِطَ " القياس " قط " و" آل " و" ماء " القياس " أهل" و" ماه" ، إذ لا يقاس قلبُ الهاء ألفا ولا همزة، ولو قلبت الهمزة بعد ذلك ألفا، ولا قلبُ الهاء همزة؛ فمثل هذه الكلمات فصيح ولو خالف القياس لأنّها ثبتت كذلك عن الواضع ، فهي شاذّة قياسا فصيحة استعمالا. وقيل في " يأبى":إنّه غير شاذ قياسا، وإنّه مضارع أبِيَ (بالكسر) استغنى به عن " يأبِي " (بالكسر) مضارع أبِيَ (بالكسر) مضارع " أبَى " (بالفتح)، أو إنّ الألف حرف حلق فأثر هذا في فتح المضارع ولو لم يؤثر في نحو :" أتى " " يأتي " كما لو يؤثّر الفتح في " رجع" " يرجع " بسّطت ذلك في " شرح اللامية "(1) .

ومثال المخالفة المخلّة بالفصاحة أن تفكّ المدغَم وتمدّ المقصور أو تصّرف مثل " عمر " أو " أحمد " للضرورة، مثل بعض قول أبي النجم(2) :

الحمد لله العليِّ الأَجَْللِ … الواسع الفضل الوهوب المجزِلِ

الحمد لله العليِّ الأَجْلَلِ … الواحد الفرد القديم الأَوَّلِ

وفي رواية:

الحمد لله العليِّ الأَجَْللِ … أنتَ مليكُ الناسِ ربّاً فَاقْبَلِ

(1) - شرح لامية ابن النضر، وتدعى أيضا قصيدة الولاية والبراءة. ينظر آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيّش

العقدية لمصطفى بن الناصر وينتن، نشر جمعية التراث القرارة الجزائر، 1996، ص 73

(2) - هو أبو النجم الفضل بن قدامة بن عبيد بن عبيد اله بن عبدة بن الحارث العجلي، كان رجّازا

ومقصِّدا، وقُدِّمَ عند جماعة على العجّاج. ينظر معجم الشعراء للمرزباني، تح: عبد الستار

أحمد فراج، منشورات مكتبة النوري دمشق، ص 180.

٢٣ / ٦٨٨