كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩أو يراد بها المثبت كذلك والمنكر على فرض ثبوت البعث كيف يكون . و(السين) في <<مستحدث>> للمبالغة، و<<الجماد>> التراب أو النطفة بناء على أنّها جماد، وهذا الشاعر قائل بالبعث للجسم والروح، وقيل: البيت لأبي العلاء المعري ونسبوا إليه الإلحاد والكفر وهو القائل:
يَدٌ بِخَمْسِ مِئِينَ عَسْجَدٍ وُدِيَتْ … مَا بَالُهَا قُطِعَتْ فِي رُبْعِ دِينَار(1)
وأجابه بعض: [ من البسيط ]
عِزُّ الأمانة أغْلاَهَا وأرْخَصَهَا … ذلُّ الخيانةِ فافْهَمْ حكمةَ الْبَارِي
- ذكره الفنرى على المطول- و<<أغلى>> و<<أرخص>> فعلان ماضيان، و(ها) في <<أغلاها>> للأمانة، وفي <<أرخصها>> لليد. ونسبوه للشرك بقوله ( يد بخمس مئين .... البيت.) إنكارا منه لقطع السارق، وأقول: لم ينكر بل يتعجّب من أمر الله ويستعظمه؛ وكأنّه يسأل حكمةً، والقائل: (عز الأمانة… البيت. ) هو عبد الوهاب المالكي(2) ،
(1) - ذكرت برواية أخرى: يد بخمس مئين فديت * ما بالها قطعت في ربع دينار
(2) - هذه الأبيات تنسب أيضا إلى الشريف المرتضى علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم، من
أحفاد الحسين بن علي بن أبي طالب(355 ـ 436هـ = 966 ـ 1044م) نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في
علم الكلام والأدب والشعر. يقول بالاعتزال. مولده ووفاته ببغداد. له تصانيف كثيرة، منها(الغرر
والدرر) يعرف بأمالي المرتضى، و (الشهاب في الشيب والشباب) و (الشافي في الإمامة) (تنزيه
الأنبياء) ( الانتصار) في الفقه، و (المسائل الناصرية) في الفقه، و (تفسير القصيدة المذهبية) شرح قصيدة
للسيد الحميري، و (إنقاذ البشر من الجبر والقدر) و (الرسائل) و (طيف الخيال) و (مقدمة في الأصول
الاعتقادية) ورقتان، و (أوصاف البروق) (ديوان شعر) يقال: إن فيه عشرين ألف بيت. وكثير
من مترجميه يرون أنه هو جامع (نهج البلاغة) لا أخوه الشريف الرضي، قال الذهبي: وهو.
أي المرتضى ـ المتهم بوضع كتاب نهج من مترجميه يرون أن هو جامع (نهج البلاغة)، ومن
طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.