كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩… وإذا بُني الفعل على منكرأو على ضمير عائد إليه أفاد ذكره أوّلا الحصر، كما في المعرفة، لكن هنا حصر على الجنس أو النوع، أو الواحد فصاعدا أو إيّاه فصاعدا مع الجنس، أو مع النوع، ونحو: " جاءني رجل " أي <<لا امرأة >> فيكون قصرا على الجنس أو <<لا رجلان >> أو <<لا رجال >> فيكون قصرا على الجنس، أو<<لا امرأة ولا رجلان >> أو <<ولا رجال >> فيكون للقصر على الجنس وعلى الواحد؛ كأنّه قال: إن المتّصف بالمجيء من الرجال لا من النساء، وأنّه واحد لا اثنان أو أكثر. ومثال الضمير الرافع للنكرة " أكرمت رجلا وهو جاءني "؛ فقولك " وهو جاءني للحصر في جنس الرجل، أو في الرجل الواحد >>، أو فيهما؛ كأنّك قلت: <<جاءني الرجل الواحد لا المرأة ولا رجلان فصاعدا >>، والمسوّغ لرجل الحصر أو كونه فاعلا في المعنى. وفي قولك: " رجل ما جاءني " و" ما رجل جاءني " ما تقدّم في (ما أنا قلت هذا )، و( أنا ما قلت هذا ).