كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٢٥١قال الصبان حاصل الصور على مذهب السكاكي وعبد القاهر تسع؛ لأنّ المسند إليه المقدّم نكرة أو معرفة مظهرة أو مضمر؛ فهؤلاء ثلاث بعد حرف النفي أو قبله أو في الإثبات، وهذه ثلاث في الثلاث بتسع. فعبد القاهر فصّلها تفصيلين، الأوّل: ما تعيّن فيه الحصر؛ وهو ثلاث صور: النكرة والمعرفة الظاهرة والمضمر إذا وقعن بعد النفي، الثاني:ما يحتمل الحصر والتقوية؛ وهو ست صور: وهذه الثلاث قبل النفي وهذه الثلاث في الإثبات. وأما السكاكي ففصلها ثلاث تفاصيل؛ الأول: ما تعيّن فيه الحصر؛ وهو النكرة بعد النفي أو قبله أو في الإثبات إذا لم يمنع مانع من الحصر، الثاني: ما تعيّن فيه التقوية؛ وهو المعرفة الظاهرة بعد النفي أو قبله أو في الإثبات، الثالث: المضمر بعد النفي أو قبله أو في الإثبات.
… فاتّفقا في ثلاث: في النكرة بعد حرف النفي على أنّ تقديمها للحصر فقط، والمضمر في الإثبات، أو قبل النفي على أن يحتمل الحصر والتقوية. واختلفا في ست: النكرة قبل النفي، أو في الإثبات للحصر عند السكاكي وله، أو للتقوية عند عبد القاهر، والمعرفة الظاهرة بعد النفي أو قبله، أو في الإثبات للتقوية عنده. وقال عبد القاهر: ( المعرفة بعد النفي وقبله أو في الإثبات له أو للتقوية والمضمر بعد النفي للحصر عنده)، وله أوّلها عند السكاكي. قال القزويني في (شرح المفتاح ) المعرفة الظاهرة للحصر أو للتقوية، وإن كلام السكاكي في (المفتاح ) يشير إلى ذلك.