كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨والوصف مع مستتره معرب، إلا أنّه أجري الإعراب على الجزء الأوّل وهو الوصف كما أجري إعراب <<عبد الله>> علَما على جزئه الأوّل، وذلك لتنزيلهما منزلة الاسم الواحد وهو معرب بإعراب نفسه لا بإعراب استحقّه المجموع؛ لأنّ المجموع لم يستحق الإعراب، وإنّما تركيب الضمير فيه يستدعي حصول معنى آخر فيه.
وأمّا الوصف ومرفوعه البارز أو المظهر فجملة في نحو: " أقائم هما " لمذكّرين أو مذكّر ومؤنّث، و"أقائمة هما " لمؤنثين، و" أقائم الزيدون ". وقالوا في صلة (أل ) إنها مع مستترها(1) كالجملة فهو شبه جملة لا جملة كما ادّعى السيد، وذلك أنّها تقدّر بالفعل، والكلام ما اشتمل على نسبة أصليّة مقصودة، والجملة ما اشتملت على نسبة أصلية؛ فالوصف مع مرفوعه المستتر ليس جملة إلاّ إذا وقع صلة لأل فإنه يقدر بالفعل فتكون نسبته أصلية - كذا قال -.والتحقيق مع ذلك أنّه شبه جملة، ولعلّه أراد بجملتيه شبهه بها، وإنّما أعرب الوصف مع كون مرفوعه ظاهرا، نحو:" أقائم الزيدان " و" زيد قائم آباؤه " ، ولم يجعل كالفعل بعينه لأنّه حمل على رافع المستتر. والله أعلم.
(1) - في ( ب) مع مستتر