كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥ولا يسمّى نحو: " الإنسان حيوان" ممّا الحكم فيه بالطبيعة مهملة ولو لم يكن فيها سور، وإذا كان قولك: " إنسان لم يقم " موجبة مهملة وجب أن يكون معناه اللازميّ نفي القيام عن جملة الأفراد لا عن كل فرد؛ لأنّ الموجبة المهملة المعدولة المحمول في قوة السالبة الجزئية عند وجود الموضوع، << فإنسان لم يقم >> في قوة << لم يقم بعض الإنسان >> وأعني ببعض الإنسن فردا يصدق لفظ الإنسان عليه، وذلك أنّ << إنسان لم يقم >> موجبة مهملة وهي معدولة المحمول. والموجبةالمهملة: هي التي تشتمل على ما يفيد كون المحكوم عليه بعض الأفراد أو كلّها. وقولك: "لم يقم بعض الإنسان " سالبة جزئية، وهي التي ذكر فيها ما يدل على أنّ السلب عن البعض، وأمّا " لم يقم إنسان " فسالبة كلّية، وإذا لم يوجد موضوع السالبة فليست الموجبة المهملة المعدولة المحمول في قوة هذه السالبة التي لم يوجد موضوعها؛ وذلك أنّ السالبة تصدق بنفي الموضوع، مثل أن تقول: " لا رجل جالس في السوق " وأنت تعلم أنّه لا رجل فيه أصلا لا جالس ولا قائم ولا ماش.