تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

أو لازما قاطع الرجاء بتمكنه في الذّهن كما في قوله تعالى ﴿ قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ ﴾(1) أي: فأنا أوّل العابدين لله تعالى ، ينفي الولد ، أو فأنا أوّل المطيعين لذلك الولد لو كان ، لكن لم يكن فأعبد ربي وحده .

وإذا استعملت <<إن>> في ما هو كالمحال، فإنّه ينزّل الجائز أولا منزلة المحال، ثم ينزّل منزلة ما لا قطع بعده ولا بوجوده؛ لأنّ التدريج أبلغ فيحصل تنزيلان: تنزيل المقطوع به منزلة المحال، وتنزيل المحال منزلة المشكوك فيه. ومثال تعيير غير المخاطب "إن كان هذا أبا زيد فلا يؤذه زيد"، ويجوز أن يصور المقام غير صالح إلا لفرض الشرط، حيث لا تعيير كما جاز حيث التعبير، كقولك إذا لم ترد تعييرا: " إنْ كان هذا أباك فلا تؤذه"

… ... وتستعمل في تغليب غير المتّصف بالشكّ على المتصف به في المضيّ إذا كان لفظ <<كان>> وفي المستقبل <<إن كان>>، وذلك كما إذا كان القيام قطعيّ الحصول لزيد غير قطعيّ لعمرو، فتقول: " إن قمتما كان" كذا قيل، وكقوله تعالى ﴿ وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا ﴾(2)

(1) - الزخرف 81

(2) - البقرة حزء من 23 – الآية الكريمة { وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ

اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }

٣٥٢ / ٦٨٨