تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

مثال قوة الأسباب، قولك في حال اجتماع أسباب الشراء:"إن اشترينا كان كذا ". ومثال ما هو للوقوع كالواقع أعني في ترتّب ثمرة الوقوع في الجملة على كل قولك وقد حضر لك آلة البناء وما يبنى به: "إن بنينا هذه الدار حصل لنا إلف " وذلك أنه إذا عرفكم الناس بذلك عاملوكم ولو بالنسبة. ومثال التفاؤل أو إظهار الرغبة: " إن ظفرت بحسن العاقبة فهو المرام " فإن أردت التفاؤل فتحت (التاء)؛ لأنّ حصول التفاؤل إنّما يكون للمخاطب، وإن أردت إظهار الرغبة ضممتها؛ لأنّ إظهار الرغبة إنّما يكون للمتكلّم.وقال عصام الدين وبعض: إنّ إظهار الرغبة والتفاؤل يكونان جميعا والمخاطب فيصحّ فتحها وضمها لإظهار الرغبة، والمتكلّم لا يكون منه إلاّ التفاؤل. ومعنى إظهار الرغبة من السامع: إظهارها في الوقوع من المتكلّم، والطالب لأمر إذا عظمت رغبته في حصوله يكثر استحضاره في عقله حتى يصير كأنّه حاصل قابل أن يعبّر عنه بالماضي.

ومن استعمال الماضي لإظهار كمال الرضى قوله تعالى ﴿ وَلاَ تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً ﴾(1)

(1) - النور جزء من 33 – الآية الكريمة { وَلْيَسْتعْفِفْ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ

وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَءَاتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي

ءَاتَاكُمْ وَلاَ تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُّنَّ فَإِنَّ

اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ }

٣٦٤ / ٦٨٨