تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

وأما إذا كان التعريف بـ(أل للعهد) فقيل لا حصر يتصوّر فيما يكون فيه عموم كالجنس فيحصر في بعض الأفراد، نعم قصر القلب يتأتّى في العهد أيضا، فيقال لمن اعتقد أن ذلك المنطلق هو عمرو" المنطلق زيد " أي: <<لا عمر كما تعتقد>>. ومثله قصر التعيين إلاّ إذا كان المعهود نوعا فإنّه يصحّ فيه أيضا قصر الإفراد، فتقول: " زيد المنطلق " مريدا النوع الفلانيّ من المنطلق ؟ فيصبح حصره إفرادا، وقال الفخر الرازي(1) : في نحو " زيد المنطلق " و" المنطلق زيد " الاسم متعيّن للابتداء في الحال أو في الأصل تقدم أو تأخر لدلالته على الذات والصفة متعينة للجزية تقدّمت أو تأخّرت لدلالتها على أمر نسبي ، وهو المعنى القائم بالذات ، لأنّ معنى المبتدإ هو المنسوب إليه معنى الخبر هو المنسوب، والذات هي المنسوبة إليها، والصفة هي المنسوب قال عبد الحكيم: الصفة هي ما دلّ على ذات مبهمة باعتبار معنى قائم بها فمقابلها الاسم ما يدلّ على الذات فقط، أو المعنى فقط، أو الذات المعيّنة باعتبار المعنى، كاسم الزمان والمكان والآلة، قلت: الأولى إسقاط لفظ المعيّنة وكذا في النحو، وأمّا في اللغة وعلم الكلام فالصفة المعنى المصدري، ورد قول الفخر [ الرازي] أنّ المنطلق إذا قدم وجعل مبتدأ لم يرد به مفهومه المشتمل على معنى نسبيّ وهو ثبوت الانطلاق لشيء، بل أريد به ذاته وهو ما صدق عليه فهو كالاسم..

(1) - ينظر الشروح 103:2

٣٨٤ / ٦٨٨