كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤… فـ<<ثلاثة>> مسند وهو خبر مقدّم، و<<شمس الضحى>> مسند إليه مبتدأ، ولم يعكس ذلك لئلا يخبر من نكرة بمعرفة مع أنّ تلك النكرة ليست اسم استفهام ولا اسم تفضيل. ولا حاجة إلى كون << ثلاثة >> خبر المحذوف و<< شمس >> بدلا من << ثلاثة>> لما فيه من التكلّف، وقدّم << ثلاثة >> ووصفه بإشراق الدنيا ببهجتها ليشتاق إلى ذكر من هي له و" تشرق " مضارع أشرق الرباعي بمعنى تصير مضيئة و"الدنيا " فاعل والجملة نعت <<ثلاثة>> والرابط ( ها ) من بـ<<هجتها>> لعوده لـ<<ثلاثة>> أي: ببهائها، وأضاف الشمس للضحى؛ لأنّ ساعة قوتها مع عدم شدّة إيذائها، و << أبو إسحاق >> كنية المعتصم ووسطّه بين <<الشمس>> و<<القمر>> للإشارة إلى أنّه خير منهما، لأنّ خير الأمور أوسطها، ولإيهام تولّده من <<الشمس>> و<<القمر>>، وأنّ <<الشمس>> أمه و<<القمر>> أبوه. وجميع أحوال المسند والمسند إليه جارية في الفضلات بحسب الإمكان كالذكر والتقديم والتنكير والإطلاق وأضداد ذلك وغير ذلك، وإنّما يذكر ذلك فيهما فقط لكونهما عمدتين كما تقدّم إلا ضمير الفصل، وكون المسند فعلا فإنّ ذلك مختصّ بالمسند، إذ كلّ فعل مسند دائما إلاّ باب كان على ما مرّ وما لا فاعل له، كالفعل المؤكّد للفعل وحده، وطال وقلّ على القول بأنّه لا فاعل لهن في طالما وقلما وكثير ما، والصحيح أنّ <<ما>> كافة عن طلب الفاعل بل مصدرية والمصدر فاعل.والله أعلم.
باب ذكر المفعول مع الفعل(1)
(1) - في ( أ ) باب ذكر الفعل مع المفعول