تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

يذكر معه لإفادة وقوع الفعل عليه، كما يذكر الفاعل لإفادة وقوع الفعل من الفاعل، أو اتّصاف الفاعل به؛ فالفعل تلبس بكل منهما ولو لم يكن المراد تلك الإفادة والتلبّس، بل حصول الفعل أو انتفاؤه فقط لقيل مثلا وقع الضرب وثبت أو لم يثبت أو لم يقع، ولم يقل: << ضرب زيد عمرا >> أو << لم يضربه>> ومثل ذلك يجري في سائر الفضلات، لكن المفعول به أكثر حذفا وقربا من الفاعل، ويقال لهنّ متعلّقات الفعل (بكسراللاّم)عند المحقّقين ولو صحّ (الفتح ) أيضا إذ المراد معمولات الفعل، والمتعارف أنّ المعمول متعلّق (بالكسر )، والعامل متعلّق (بالفتح )، وسرّه أنّ التعلّق هو التثبّت، والمتشبّث (بالكسر ) هو المعمول الضعيف، والمتشبّث به (بالفتح ) هو العامل القويّ. والله أعلم .

باب تنزيل المتعدّي منزلة اللاّزم

وهو أن لا يتعلّق القصد إلى مفعول عامّ ولا خاصّ، فحينئذ لا يذكر له مفعول به ولا يقدّر، لأنّ الغرض مجرّد حصول الفعل من الفاعل أو عدم حصوله له، حتّى إنّه لو أريد أيضا مجرّد حصول الفعل ولم يتعدّى الغرض بفاعله لم يذكر من صدر منه، فيقال: " وقع الضرب " وإن أريد بيان المفعول مع الفعل مثلا ليفيد وقع الضرب على <<زيد>> بالبناء للمفعول. ولو تعلّق بمفعول دون آخر ذكر ما تعلّق به نحو: " زيد يعطي ألفا " في مقام ذكر جوده، إذ ليس الغرض بيان الذي يعطيه <<زيد>> ألفا، ولو أريد بيانه فقط لقيل: " زيد يعطي عمرا " في مقام بيان أنّه لا يحرمه، وإذا قصدا معا ذكرا معا.

٣٩٥ / ٦٨٨