تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

… ومعنى ذُتَّ: دفعت، أدغم (دال) ذاد في (تاء) المخاطب، ويجوز كتبه مع ذلك بـ(ذال مهملة بعد معجمة وتاء بعدها)، ويروى بالتكلّم يصف نفسه بأنّه يدفع عن نفسه بالتثبّت والصبر. و<<كم>> خبرية واقعة على الزمان فهي ظرف لـ<<ذدت>>، أو على <<الذود>> فهي مفعول مطلق له، وجعلها استفهامية محذوفة التمييز مجهل بعدد الدفع لكثرته تكلفٌّ وتحامل الحادث إتيانه إيّاه بلا عدل منه، و<<من>> زائدة في المفعول به للضرورة، وقيل: بجواز زيادتها في الإثبات، وقيل: بجواز زيادتها في تمييز << كم>> وأولى من ذلك لما فيه من هذه التأويلات ما قيل: إنّ الحامل تمييز لـ<<كم>> جرّ بـ<<من>> لفصله بـ<<ذدت>>، قالوا إذا فصل بين <<كم الخبرية>> وتمييزها بفعل متعدّ وجب الإتيان بـ<<من>> لئلاّ يلتبس بالمفعول، ولا يقال: لا يندفع الإلباس على قول من أجاز زيادة <<من>> ولو في الإيجاب، ومع التعريف لا يتأتّى ولا يرجى البحث إلى دفع تسليم ذلك الجواز، وتأويل ما يستدلّ به و<< سوْرة أيام>>: شدّتها وصولتها، وقال: << حززن>> بالجمع لأنّ إضافة<< سوْرة>> للجنس ولكلّ يوم من الأيام التي ذكرها << سوْرة>> أو لاكتساب الجمع من إضافته للجمع كقوله: <<وصاحب الديار شغفن قلبي>>، وذلك إذا كان المضاف إليه يغني عنه ويشير إليه.والله أعلم.

باب حذف المفعول أولا

ليقع الفعل على صريح لفظه

بعد لا على ضميره إظهارا لكمال العناية بوقوعه على صريح لفظه ذلك، كقوله: " ضرب زيد " و" ضربت عمرا " بالبناء للفاعل، أي: ضرب زيد عمرا، ممّا اتّفق فيه الفعلان، وكقوله [ أي قول البحتري في مدح المعتز بالله ]: [ من الخفيف ]

قَدْ طَلَبَنْاَ فَلَمْ نَجِدْ لَكَ فِي السُّؤْ … دَدِ وَالْمَجْدِ وَالْمَكَارِمِ مَثَلاَ(1)

(1) - الديوان 150:1

٤٠٤ / ٦٨٨