كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٤٠٧ومن هذا الباب أن يذكر العامّ في الكلام ثم يحذف، فإن حذفه للاختصار لا للعموم، نحو: " كان منّي ما يكرم كلّ أحد وكان منك ما يؤلم " أي كلّ أحد فليس الحذف للعموم، وإنّما يفيد العموم حذف العموم مفعول قابل لأشياء يكون تخصيص أحدها بالتقدير تحكما، فحينئذ ينوى تقديرها كلّها بلفظ واحد عامّ لا بتقديرها متعاطفة، ففيه اختصاران عدم ذكر المفعول وقد ذكره لفظا واحدا.والله أعلم.
باب حذف المفعول لحرف تختم به الفاصلة
… كقوله تعالى ﴿ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ﴾(1) أي: ما قلاك، وفي حذفه اختصار غير مقصود بالذات، بل المقصود بالذات الحذف لتختم الفاصلة بالألف، ولا مانع من اجتماع عدّة أمور دواع للحذف، بعضها بالذات، وبعضها بالعرض.والله أعلم.
باب حذف المفعول لاستهجان ذكره
كقول عائشة رضي الله عنها ( ما رأيت منه ولا رأى منّي ) أي العورة، وقيل: الأحسن أنّ الحذف لتأكيد أمر ستر العورة، حتى إنّه يستر لفظها من السامع.والله أعلم. ويحذف المفعول أيضا للإخفاء، أو ليتمكن من إنكاره إذا مسّت حاجة، أو لتعينه حقيقة أو ادّعاء، أو غير ذلك ممّا مرّت الإشارة إليه.والله أعلم.
باب تقديم المفعول [ على الفعل ]
(1) - الضحى 3