كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٤٠٨يقدّم على الفعل لردّ الخطإ في التعيين وهو قصر قلب، كقولك: " زيدا عرفت إنسانا “ و"إنّه غير زيد"، وقد أصاب في اعتقاد أنّك عرفت إنسانا، وأخطأ في قوله: " إنه غير زيد " وتقول: لتأكيد هذا الردّ " زيدا عرفت لا غيره " وهذا ظاهر. وقال عصام الدين هذا لتأكيد المقدّم لا لتأكيد ردّ الخطإ، لأنّ المؤكّد في المتعارف هو المفيد الأوّل لا مفاده، ألا ترى أنّك تجعل في " جاء زيد الثاني " تأكيدا للأوّل، وقيل: يكون ردّ الخطإ في الاشتراك كقولك: " زيدا عرفت " لمن اعتقد أنّك عرفت زيدا وعمرا؛ وهو قصر إفراد، وتقول في تأكيده " زيدا عرفت وحده " ويكون للتعيين كقولك: " زيدا عرفت " لمن اعتقد أنّك عرفت إنسانا ولكن جهل عينه وذلك قصر تعيين، ويؤكّد بقولك <<لا غيره>>. وتلك الأقسام كلّها تتصوّر أيضا في الإنشاء، نحو: " زيدا أكرم وعمرا لا تكرم " ويجمع الأقسام كلّها قولك: يقدّم للاختصاص لكن البيان والتفصيل أولى.