تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٤١١

وقد أخبرتك أنّ العمولات غير المفعول كالمفعول، نحو: " بزيد مررت " و" يوم الجمعة سرت " و" في المسجد صلّيت " و" تأديبا ضربته " و" ماشيا حججت " و" نفسا طاب زيدا " إذا ورد أو قيس في المتصرّف، والتقديم للتخصيص غالبا هذا

معنى قولهم: والتخصيص لازم للتقديم ومعنى اتّصاف اللزوم بالغلبة مع تنافيها في الظاهر وجوده ملتصقا التصاقا معنويا بالتقديم وكل شيء وجد في موقع فقد التصق

بذلك الموضع ولو كان الشيء نادرا، وقد يخرج إلى مجرد الاهتمام وهجيد المسرة والتبرك والتلذذ وموافقة كلام السامع في التقديم كقولك: " زيدا أكرمت " في جواب: "من أكرمت ؟ " والضرورة والسجع والفاصلة، وقد يجتمع بعض ذلك مع التخصيص ومع غيره.

… ومن التقديم للفاصلة قوله تعالى ﴿ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ﴾(1) ﴿ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ﴾(2) ﴿ وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾(3) .

… ومن التقديم للحصر والفاصلة ﴿ َإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾(4) و ﴿ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ ﴾(5) وفيهما مراعاة طريق الاهتمام، وفي <<إياك نعبد>> الاهتمام والحصر، وقد قيل الاهتمام لازم في جميع صور التخصيص، والعرب تقدم ما شأنه أهم.

(1) - الحاقة 31

(2) - الضحى 9

(3) - البقرة جزء من 57 – الآية الكريمة { وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمْ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ

طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }

(4) - الفاتحة جزء من 5 – الآية الكريمة ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾

(5) - آل عمران جزءمن 158 – الآية الكريمة ﴿ وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ ﴾

٤١١ / ٦٨٨