كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٤٣٩فالرسل المخاطبون عالمون بأنّهم بشر غير منكرين، لكن نزّلوا منزلة المنكرين لاعتقاد المتكلّمين الكفّار أنّ الرسول لا يكون بشرا، مع بقاء المخاطبين على دعوى الرسالة المنافية للبشرية على زعم هؤلاء الكفّار، وذلك الاعتقاد هو الاعتبار المناسب؛ فدعوى الرسالة كدعوى عدم البشرية في زعمهم، فكأنّ المخاطبين في زعمهم قالوا: لسنا بشرا، إذ قالوا إنّا رسل، فقصروا لهم قلبا، وهو إنّكم بشر، والبشر لا يكون رسولا، ففيكم البشرية التي نعتموها في ضمن دعوى الرسالة، لا الرسالة التي تدعونها. ومبنى القصر هنا حال المتكلّم والمخاطب، وفي الآية السابقة حال المخاطب.
٤٣٩ / ٦٨٨