كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٤٦٠وقد يتمنّى بـ(هل)، نحو " هل من شفيع " حيث يعلم أن لا شفيع، لأنّه حينئذ يمتنع حملة على حقيقة الاستفهام لحصول الجزم بانتفائه، فالعلم بذلك قرينة المجاز، والتمنّي بـ(هل) على سبيل الاستعارة التبعية أو المجاز المرسل بمرتبتين، بأن يتجوّز بها إلى مطلق الطلب عما وضعت له من الطلب، بقيد كونه استفهاما، ثم على طلب حصول شيء على سبيل المحبّة والنكتة في التمني بـ(هل )، والعدول عن (ليت) هو إبراز المتمنّى لكمال العناية به في صورة ما هو في الإمكان، وفي عدم الجزم بانتفائه؛ لأنّ المستفهَم عنه لا بدّ أن يكون ممكنا لا جرم بانتفائه، بخلاف المتمنّى، فإنّه قد يكون مجزوما بانتفائه في صورة الممكن، وإذا كان المتمنى غير ممكن فجيء فيه بأداة الاستفهام فلا يخفى أنّه غير ممكن أبز في صورة الممكن.
وقد يتمنّى بـ(لو)، نحو " لو تأتينا فتحدّثنا “ (بالنصب) في(1) جواب التمنّي، قال السكاكي(2) :
(1) - في ( ب ) على جواب
(2) - المفتاح 147-148 قال(اعلم أن الكلمة الموضوعة للتمنّي هي ليت وحدها، وأما لو وهل في إفادتهما
معنى التمني، فالوجه ما سبق وكأن الحروف السمّاة بحروف التنديم والتخصيص وهي هلا وألا ولولا
ولوما مأخوذة منهما مركبة مع لا وما المزيدتين مطلوبا بالتزام التركيب التنبيه على إلزام هل ولو معنى
التمني فإذا قيل " هلا أكرمت زيدا " أو ألا بقلب الهاء همزة أو لولا أولوما فكأن المعنى ليتك أكرمت
زيدا متولدا منه معنى التنديم، إذا قيل هلا تكرم زيدا أو لولا فكأن المعنى ليتك تكرمه متولدا منه
معنى السؤال.)