كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦فقد ساوى تقديم المرفوع من حيث أنّ كلا يكون للاختصاص، وغيره ويجاب بأنّ النظر للغالب، والمسؤول عنه بالهمزة أو بغيرها هو ما يليها أو يلي غيرها من أخواتها كالفعل والفاعل والمفعول، فالفعل كقولك: " أضربت زيدا " إذا كان الشكّ في نفس الضرب الصادر من المخاطب الواقع على<< زيد>> وأردت أن تعلم وجوده، لا إذا حصل العلم به بلا تعيين وأردت تعيينه وهي لطلب التصديق. ويحتمل أن تكون لطلب تصوّر المسند بأن تعلم أنّه قد تعلّق فعل من المخاطب بـ<<زيد>>، لكن لا تعرف أنّه ضرب أو إكرام. ويحتمل أن يكون لطلب تصوّر المسند إليه، قال [ السبكي ] في عروس الأفراح(1) : إذا قلت : " أقام زيد " احتمل أن يكون لطلب التصديق ، وأن يكون لطلب تصوّر المسند ، وأن يكون لطلب تصوّر المسند إليه ؛ لأنّ ذلك قد يصدر من متردّد في وقوع " قيام زيد " ومن جازم بوقوع قيامه شاكّ في المسند إليه، ومن جازم بوقوع فعل من <<زيد>> شاكّ أنّه القيام أو غيره ، فالمعنى على الأول " أقام أم لا " ، وعلى الثاني " أقام زيد أم عمرو "، وعلى الثالث " أقام زيد أم قعد " وكذا " أزيد قائم " * و" أزيد في الدار أو المسجد " ، فالمراد التصديق، و<<الدار>> و<<المسجد>> كالفضلة*(2) ، غير أنّ الظاهر أنّ الاستفهام عن التصديق لأنّ النسبة الجديرة بالاستفهام، ولذلك كان إيلاء الفعل همزة الاستفهام، وتأخير الاسم أولى من العكس . قال سيبويه : التقديم في نحو " أزيدا لقيت أم عمرا " أحسن ، وأنّك لو أخّرت فقلت : " ألقيت زيدا أم عمرا " لكان جائزا حسنا . ونحوه في (مقرّب ) ابن عصفور(3) ،
(1) - ينظر الشروح 2 : 253
(2) - * في ( أ )
(3) - هو علي بن عبد المؤمن بن محمد بن علىالعلامة ابن عصفور النحوي الحضرمي الإشبيلي597 / 669 هـ
أحد أقطاب العربية في الأندلس، أكب على كتاب سيبويه حتى ختمه، وكان صبوراعلى المطالعة،
كما كان أقرأ الناس بإشبيلية وشريش ومالقة ولورقة ومرسية، وظل مكبا على العلم إلى أن توفي
بتونس. ومن تصانيفه ( المقرب ) ـ نشر بتحقيق الأستاذ الجواري والأستاذ الجبوري ـ الجزء الأول،
بغداد 1971 ـ وبتحقيق الدكتور فخر الدين قباوة.(الممتع في التصريف) (المفتاح) (الهلال) (كتاب
البديع ) (شرح الجزولية ) ( شرح المقرّب ) ( شرح الحماسة ) ( شرح المتنبي ) ( شرح الجمل )
( الأزهار ). ينظر الأعلام 179:5 و فوات الوفيات 110:3 و عنوان الدراية للغبريني 188وبغية
الوعاة 357.