كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٤٧ومعنى <<تسعدني>> تعينني؛ وأنِّث لأن فاعله <<سبوح>> أي: فرس سبوح، والفرس بلا (تاء) يذكر ويؤنث، لا كما قال بعض: إنّه يؤنّث فقط، ولا كما قيل: إنّه يذكّر فقط، وشذّ أن يقال في المؤنث: " فرسة "، وقيل: " فرسة " للمذكّر والمؤنّث. وعليه، فلا يجب تأنيثه، وليس مما يفرّق بينه وبين جمعه بالتاء؛ لأنّ " الفرس " و" الفرسة " كليهما للمفرد. والظاهر أنّ المراد بالإسعاد استمراره التجدّدي، لأنّ المضارع كثيرا ما يدّل على التكرار بقرينة المقام لا بالوضع، كأنّه قال يتجدّد منها الإسعاد في الحروب، وهذا أولى من أن يقال: إنّه أراد أسعدتني في بعض الحروب، وأنّه عبّر بالمضارع الذي هو للحال استحضارا لصورة الإسعاد.و<< الغمرة>>: الشدة، وأصله مايغمرك بالماء، و<<سبوح>>: فعول بمعنى "فاعل" وهو مما يكون للمؤنّث بلا(تاء) كالمذكر "كصبور"، ومعناه: حسنة الجري شديدته لا تُتعِب راكبَها مع أنها تنقذه أيضا من العدوّ. وشبّه سهولة جريها بالسباحة في الماء؛ <<فسبوح>> استعارة تبعية تصريحية، و<<لها>> متعلّق بمحذوف وجوبا نعت <<لسبوح>> و<<شواهد>>: فاعل لقوله <<لها >>لاعتماده على المنعوت، أو <<لها>>: خبر، و<<شواهد>>: مبتدأ، والجملة: نعت <<لسبوح>>، و<<منها>>: حال من <<شواهد >>؛ لأنّ نعت النكرة إذا تقدّم عليها كان حالا منها، وهذا إذا جعلنا <<شواهد>> فاعلا لقوله <<لها>>، أوعلى قول سيبويه بجواز الحال من المبتدأ إذا جعلنا <<شواهد>> مبتدأ، وإن جعلناه مبتدأ ولم نجز الحال منه، <<فمنها>>. حال من ضمير المبتدأ المستتر في <<لها>> ومن للابتداء و<< وعليها >> متعلّق << بشواهد >> ، أو بقوله لها ، أو لا تعلّق به لها، أو حال من المستتر في << لها >> أو في <<منها>> إذا استتر فيهما.
… وليس من كثرة التّكرار ولا من كثرة تتابع الإضافات، قوله:[ من الخفيف ]