كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٤٨يا عليُّ بنَ حمزةَ بنِ عمارة … أنت والله ثلجةٌ في خياره(1)
لأنّ <<ابن>> ذكر مرّتين لا ثلاثا، والإضافة مرّة، لأنّ <<ابن>> أضيف <<لحمزة>> و<<ابن>> أضيف <<لعمارة>> بلا تتابع، لأنّ <<ابن>> الثاني تابع <<لحمزة>> لا مضاف إليه إلا ما مرّ عن عصام الدين، وليس من أنّه لا يشترط التتابع في الإضافات بل كثرتها، فالساقط هنا الكثرة، فليس البيت من كثرة الإضافات، وأما سقوط التتابع فلا يخرج به عن الباب. ( و"عُمارة ": هو بضمّ العين، و"الخيار": القثاء، وأصله في العجمة وليس عربيا أصيلا). وفي البيت قلب أصله: "أنت خيارة في ثلجة “، والمراد وصف البرودة التامة، لأنّ الخيار بارد الطبع فيزيد بالثلج.وإن جُعلت <<في>> بمعنى<<مع >>فلا قلب. والله أعلم. ومن كثرة الإضافات بتتابع قوله:[ أي قول ابن المعتز] [ من الطويل ]
وظَلّتْ تُديرُ الرّاحَ أيدي جآذرٍ … عتاقِ دنانيرِ الوجوه مِلاحِ(2)
وقوله: [ أي عبد الصمد بن منصور بن الحسن بن بابك] [من الطويل ]
حمامةَ جرعا حومةِ الجندلِ اسجعي … فأنت بمرأى من سعاد ومسمع(3)
(1) - ينظر دلائل الإعجاز ص 78 وينظر شروح التلخيص ( حاشية الدسوقي ) 116:1. الشاعر مجهول،
وأما علي بن حمزة الأصفهاني هو أحد أدباء أصفهان.
(2) - ديوان ابن المعتز. شرح ميشيل نعمان، الشركة اللبنانية للكتاب بيروت 1969، ص 128.الجآذر جمع
جؤذر: ولد البقرة الوحشية، دنانير الوجوه: مستديرة الوجوه.
(3) - ينظر شروح التلخيص ( حاشية الد سوقي ) 114:1، وينظر الأعلام للزركلي 11:4