تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٤٧٦

وقد يظهر لي أنّه يحسن من التعبير البليغ إذا قصد النكتة- ورأيته للصبان وعصام الدين - وقال عصام الدين: على أنّه لا يحسن كان ينبغي أن يقال: لا يحسن إلا من البليغ مع البليغ؛ إذ كما لا يحسن من غير البليغ لا يحسن من البليغ مع غير البليغ، وكما لا يحسن " هل زيد منطلق " إلا منه لا يحسن " أزيد منطلق " إلا منه؛ لأنّه يدعو إلى الفعل، وإن كانت دعوته دون دعوة (هل ) إلاّ أنّ نقصان الحسن معها أقلّ، قال السكاكي: ( الخطب في أزيد منطلق بالهمزة أهون )(1) . وهل قسمان:

(1 ) بسيطة باعتبارالمتعلّق: وهي التي يطلب بها وجود شيء أو لا وجوده، كقولنا: " هل الحركة موجودة " و" هل الحركة غير موجودة " وإن قلت: هذا التعريف غير جامع لأنّه لا يدخل فيه " هل النسبة واقعة " و" هل العمى ثابت " و" هل الشريك معدوم " مع أنّها بسيطة، قلتُ: يدخل ذلك أيضا لأنّ المتكلم طلب وجود وقوع النسبة، ووجود ثبوت العمى، ووجود عدم الشريك.

( 2 ) ومركّبة باعتبار المتعلّق: وهي التي يطلب بها وجود شيء هو المحمول لشيء هو الموضوع، أو عدم وجوده له، نحو: " هل الحركة دائمة " و" هل الحركة غير دائمة " والمطلوب وجود الدوام للحركة أو عدمّ وجوده.

(1) - المفتاح 149

٤٧٦ / ٦٨٨