كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٥١والرابعة) : الكيفية الاستعدادية : أي المقتضية انفعالا وتهيّؤا ؛ كقبول أثر، إما بسهولة كاللّين وتسمى: " عدم القوى "، ويسمونه بطريق اللحن " اللاّقوة " ( بإدخال أل على لا)، ولعلّهم أرادوا " أن لاقوّة " وأفسدوا الخطّ. وإما بصعوبة كالصلابة، وتسمى: "القوة " .
… ولا يخفى أن الرسوخ هنا التوالي والتجدّد؛ فلا يرد أن الكيفية عرَض، والعرَض لا يبقى أكثر من حال.وخرج بقيد <<الرسوخ >> مالا يرسخ، كحمرة الخجل وصفرة الوجل، وخرج <<بفي النفس>> ما رسخ في الجسم، كالبياض. والملكة هي: الكيفية الراسخة في النفس، [ والكيفية ]عرَض لا تتوقف صحة تعقّله على تعقّل غيره، ولا يقتضي القسمة اقتضاء أوّليا فخرج بالقيد الأول الأعراض النسبية وهي الإضافة والملك والفعل والانفعال والأين والمتى والوضع .وبالقيد الثاني الكم متصلا كان أو منفصلا وبالثالث [ الوحدة والنقطة] وبالرابع دخل مثل العلم بالمعلومات المقتضية للقسمة وأن لا قسمة فإن اقتضاء العلم لذلك ثانوي بواسطة المعلوم قيد
و" الكيفية المفردة " سواء أكانت راسخة أم لا هي: عرَض لا يتوقف إدراكه على إدراك غيره، ولا يستلزم في محلذه قسمة ولا عدمها استلزاما ذاتيا، ومثاله: الإدراك والعلم والقدرة؛ فإنّها تدرك معانيها ولو لم يدرك المدرك والمعلوم أو المقدور عليه، ولو كانت لا تتصوّر خارجا بدون المدرَك والمعلوم والمقدور عليه، بل تصوّرها مستلزم لتصور الثلاثة، وكذا الحال في " الكيفيات المختصة بالكميات " كالاستقامة، والانحناء، والتثليث، والتربيع. وخرجت " الكيفية المركّبة " لتوقّف إدراكها على إدراك الأجزاء، " والكيفيات النظرية " لتوقّف تصوّرها على التعريف الشارح.