كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ٢ · صفحة ٢٣والأصل في اسم التخصيص أن يستعمل في مقام تخصيص المنادى بطلب إقباله عليك، ولو كان هو المتكلم عند قصد تجريد منادى من نفسه مبالغة، ثم جعل بنقله لمطلق التخصيص مجردا عن طلب الإقبال، ونقل إلى تخصيص مدلوله من بين أمثاله بما نسب إليه من الفعل، والسخاء في المثالين ونحو ذلك، فالعلاقة بين النداء والاختصاص الإطلاق والتقييد؛ فالتخصيص(1) إخبار مستعمل بصورة النداء توسّعا كما استعمل الخبر بصورة الأمر، نحو " أحسن بزيد "، والأمر بصورة الخبر نحو: [ قوله تعالى ] ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ ﴾(2) في أحد الأوجه في الآية .
(1) - في ( ب ) والتخصيص
(2) - البقرة جزء من 233 – الآية الكريمة { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ
الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَّارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا
وَلاَ مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا
وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَعْرِضُواأَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَليْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَّا لآتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ
بِمَا تَعْلَمُونَ بَصِيرٌ }