تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٥٣

قيل:وصحّة انقسام العرَض إنّما هي باعتبار المحل، والأعراض السبعة كلّها نسب يتوقّف تعقلها على تعقل غيرها؛ " فالإضافة " نسبة يتوقّف تعقّلها على تعقّل نسبة أخرى، و" الفعل " نسبة يتوقّف تعقّلها على المؤثِّر والمؤثَّر فيه، ولمّا كان المتوقّف عليه في الإضافة نسبة دون بقية الأعراض النسبية خصّت باسم الإضافة وإن كانت كلّها إضافات. والأمور النسبية لها وجود في الخارج، ولذلك دخلت في العرَض حتى خرجت والعرَض موجود.

وقالت الأشاعرة: إنها أمور اعتبارية لا وجود لها في الخارج، على هذا فهي خارجة بقولنا " عرَض "، ووصف بعض الأعراض باقتضاء القسمة وعدمها، ودخول النسب والإضافات في العرَض، وانقسام العِلم باعتبار العرَض اصطلاح فيلسوفي، والمعلوم في العرَض اختصاصه بالموجود والنسب والإضافات.

٥٣ / ٦٨٨