تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وعندنا: لا يصحّ الجوهر الخارج عن الجسم والعرَض في الأجسام؛ لأنّ آخر " الخطّ " مثلا -إن فرضته - جزءا منه، ولا بدّ من ذلك، فهو جسم منقسم أو غير جزء منه بعدم لا وجود له. وكذا " النقطة " يثبتها الأشاعرة ويسمّونها " الجوهرالفرد “، ولا يصحّ لأنّها كلّما تصورتها موجودة لزمتها القسمة؛ فالنقطة عند مثبتها الجوهر الفرد، والخطّ: جوهر ينقسم طولا وعرضا وعمقا، وإنما يحترز عن " النقطة " و" الوحدة " على مذهب من يجعلهما من" الأمور الاعتبارية "أو "من مقولة الكيف". فمن يجعلهما من "الأمور الاعتبارية "فهما خارجتان عنده عن الجنس، وهو العرَض لأنه من قسم الموجود، والأمور الاعتبارية عير موجودة. وأما من يجعلهما من "مقولة الكيف "فيجب عنده إدخالها في التعريف بأن يؤتى بتعريف يتناولهما، لأنهما من المعرّف، وعلى أنّ " النقطة " من " الكيف " فهي من " كيفيات الكم ".

٥٥ / ٦٨٨