كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٥٧ودخل بقولي: " بلفظ فصيح " المركّبُ والمفردُ، فإذا قال: " قام زيد " بالملكة فهو متكلّم فصيح بالمجموع، وهو أيضا متكلّم فصيح باعتبار كلّ فرد من الجملة فصح أنه متكاّم فصيح في الجملة وفي المفرد، ومن الفصاحة في المفرد فيقال:" متكلّم فصيح " إن يقال عند التعدّد: " دار غلام جارية بساط " ونحو ذلك. والله أعلم.
و" العَرَضُ “: هو مالا يقوم بذاته بل بغيره؛ بأن يكون تابعا له في التحيّز عند المتكلّمين، أو مختصا به اختصاص النعت بالمنعوت عند الفلاسفة، ومعنى " كونه تابعا لغيره في التحيّز": هو أن وجوده في نفسه هو وجوده في الموضع، بحيث تكون الإشارة إلى أحدهما هي الإشارة إلى الآخر، ومعنى " اختصاص النعت… الخ ": أن يكون بحيث يصير الأوّل نعتا والثاني منعوتا، ومعنى " متحيّز ": أن يحصل ويُحِلَّ في حيّز أي مكان. والله أعلم. …
... … ... … باب بلاغة الكلام
هي مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته، والحال هو الأمر
والحال هو الأمر الداعي إلى أن يعتبر مع الكلام الذي يؤدّى به أصل المراد خصوصية حال وموصوفها مقتضى الحال فكون المخاطب منكرا الحكم فلا يقتضي كلاما مؤكّدا وهو كلّي، وهذا الكلّي مقتضى الحال ، " وإنّ زيدا قائم " فرد من أفراد ذلك الكلّي مطابق له يعني مصدوق لذلك الكلّي وفرد من أفراده وهذا عكس مطابقة الكلّي لجزئياته، إذ هي صادقيته على كلّ واحد منها وهكذا في التردّد يقتضي توكيدا استحسانا وفي الخلوّ يقتضي أن لا يؤكّد وهكذا