تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ٢ · صفحة ٧٩

بترك (الواو) فـ<<لا نؤمن>> حال من <<نا>> وعامله ثابت أو ثبت الذي تعلّق به لنا، والمعنى: أي شيء ثبت لنا مانعا من الإيمان. وإنّما جاز (الواو) وتركها لدلالة المضارع الواقع حالا على المقارنة، فكان فيه شبه بالحال المفردة، فجاز الترك، ولا يدلّ على الحصول لأنّه منفي، فكان فيه منافاة للحال المفردة لأنّها لا يدخل عليها النافي فجازت (الواو)، ويجوز (الواو) وتركها مع الماضي المثبت المتصرّف المجرّد من (قد) والمقرون بها والمنفي، ومع المضارع و(لم) ( ولمّا) والماضي الذي بمعنى المضارع قبله كقوله تعالى ﴿ أنّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِي الْكِبَر ﴾(1) ، وقوله تعالى ﴿ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ﴾(2) ، وقوله تعالى ﴿ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ﴾(3) ، وقوله تعالى ﴿ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ﴾(4) ،

(1) - آل عمران جزء من 40 – الآية الكريمة { قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِي الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ

قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ }

(2) - مريم جزء من 20 – الآية الكريمة ﴿ قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُنْ بَغِيًّا ﴾

(3) - النساء جزء من 90 – { إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ

يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنْ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمْ

السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا }

(4) - آل عمران جزء من 174 – الآية الكريمة { فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ

اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ }

٥٧٩ / ٦٨٨