كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ٢ · صفحة ١١٢أي: فضربه بها فانفجرت؛ فحذف العاطف والمعطوف، أو فانفجرت؛ فحذف الجار والمجرور ، أو إن ضربت فقد انفجرت ؛ فالمحذوف للشرط وأداته فيكون انفجرت بمعنى تنفجر ، أو بولغ في ترتّب الانفجار على الضرب حتّى كأنّه إذا وجد الضرب فقد وجد الانفجار قبله ، أو يؤول على تقدير الحكم كما قال ابن الحاجب: ترتب الجواب على الشرط إما باعتبار معناه ؛ مثل " إن قام زيد يقم عمرو " وإما باعتبار الحكم ؛ مثل " إن تعتدّ عليّ بإكرامك الآن فقد أكرمتك أمس " أي: فاحكم الآن بإكرامك أمس فأثبت الآن إكرامي معتدا، والحكم التنجيزي متأخّر عن الضرب، قال الله تعالى ﴿ إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ ﴾(1) أي حكم بمساواة جميع السرقة الكائنة من قبل ، أو حذف الجواب وناب عنه علته أي فلا بدع ، لأنّه قد سرق أخ له من قبل .
(1) - يوسف جزء من 77 الاية الكريمة { قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ
= وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ }