كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٧٢وتسمع بالمعيدي عند من زعم أن تسمع مبتدأ و" لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم كنز من كنوز الجنة"، و" زيد قائم " جملة اسمية يجب توكيده إذا ألقي إلى المنكر. والمراد الإفادة بحسب الوضع الباقي على أصل مفهومه عبر الخارج إلى التسمية، فدخلت جملة الصلة والشرط لبقائها على مفهومها بالوضع، ولو لم يتم الكلام بها مع الموصول وأداة الشرط إذ لم يسمّ بها ويرد لفظها، وقد كانت قبل كونها صلة أو شرطا تفيد فائدة يحسن السكوت عليها، أولى من هذا أن نقول: دخلتا فيما يجري مجرى الكلمة، فإنّها مع الموصول أو الأداة كالكلمة الواحدة. والمراد بالحكم المعنى المصدري اللغوي وهو الإدراك لا الاصطلاح المفسّر بالإسناد لئلا يتوهّم الدور، واسم الفاعل ومرفوعه ونحوهما مما لا يتمّ فيه الكلام داخلان فيما يجري مجرى الكلمة والله أعلم.
… ... … ...
باب فائدة الخبر
وهي الحكم: الذي قصد المتكلم إلقاءه في ذهن المخاطب، وإن شئت قلت في ذهن السامع، ومرادي ( بالمخاطب ): من يُلْقَى إليه الكلام ولو بدون صيغة الخطاب النحوي، ومن كان هو المراد بالخطاب - ولو خوطب في الظاهر غيره - فيكفي في التعريف أن يقال: فائدة الخبر إفادة الحكم - وهو تعريف أوجز - وإنّما سمّي فائدة الخبرمن حيث أنّه يستفيده المخاطب من الخبر لا من حيث أن المتكلم يفيده للمخاطب، لأن (الفائدة ) لغة: ما استفدته من علم أو مال، فاللائق في وجه تسمية الحكم (فائدة الخبر ) كونه مستفادا لا كونه مفادا - وهي تسمية اصطلاحية - فلا يرد أن فائدة الشيء ما يترتّب عليه. والحكم ليس كذلك، بل المرتّب على الخبر علم المخاطب بذلك على إفادة اللفظ ما يستفاد منه وهو الحكم، وإن سلّم فإطلاق فائدة الخبر على متعلّقها لا محذور فيه، لأنّ غاية ما يلزم التجوّز وهو سائغ ولو في التعريف إذا شهر بقرينته عند قوم.والمستحقّ لاسم الفائدة ما وضع له اللفظ.