كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٨٣… ومؤكدات الحكم هي: << قد >>، و<<أَنَّ >> (بالفتح)، [ وإِنَّ ] (بالكسر)- ولو مخففة، والمشدّدة زادت في التأكيد على المخفّفة ـ ومنها << اللاّم >> في اسم إنّ أو خبرها أو معمول خبرها، و<<لام الابتداء >> وسواء في اللاّم بعد أن قلنا: إنّها << لام الابتداء>> وغيرها، ومنها << لام الفرق >> وإذا قلنا إنّها <<اللاّم >> التي تأتي بعد <<أنّ>>، ومنها <<القسم >> و<<اللام >> في جوابه أوفي جواب <<لولا >> أو لوضع إفادة الربط في الثلاثة و<<نون التوكيد الشديدة والخفيفة >> ، و<<المفعول المطلق غير النوعي والعددي>> و<<اسمية الجملة >> و<<تكريرها >>، و<< ما الزائدة بعد أداة الشرط >> " كإمَّا تخافَنَّ " و " أياما تدعو "، أو <<الباء >> في خبر ما وليس وغيرهما ، و<<الحرف المزيد مطلقا>> و<<حرف التنبيه >>، و<<لام الجحود >> - وعدُّها من المزيد أولى - وغير ذلك <<كالتأكيد اللفظي >> نحو: " قام قام زيد "، و " ما قام زيد ما قام زيد " وكون <<الباء في خبر ليس >> مثلا من مؤكدات الحكم وهو ظاهر كلام السكاكي(1) ، ويدلّ له قول النحاة : " ما زيد بقائم " جواب " إن زيدا قائم " ، وقال : يس هي من مؤكدات المحكوم به ، وقيل: إن التفصيل السابق في تأكيد الحكم . …
وأما مؤكدات الطرفين - كالتأكيد اللفظي والمعنوي - فإنّها جائزة مع الخلوّ والتردّد والإنكار والخلف في الجملة الاسمية؛ فقيل تفيد التأكيد، وقيل: إنْ لم يكن الخبر فعلا، وقد قال الله تعالى ردّا على منكري البعث ﴿ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ﴾(2) بتأكيد واحد << بإنّ >> أو باثنين ثانيهما << الجملة الاسمية >> على ما عرفت مع قوة إنكارهم ؛ ووجه ذلك أنّ أدلة البعث ظاهرة، فكان حقيقا بأن لا ينكر، بل غاية أن يتردّد فيه فنزل المخاطبون منزلة المتردّدين .