23. عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى (أنموذج العهود الدولية في السياسة الشرعية)
الجزء ١ · صفحة ١٥14
* وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) [الزمر: 59 - 61].
فيما
فالزموا تقوى الله في الغيوب، وداووا بها داء العيوب، وتجهزوا للقاء الله بالطاهرة من الجيوب، فإن الله يغفر لمن يَحُوب (22) ثم يَنْصَح (23) إذ يتوب وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارُ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [النساء: 18]. فتوبوا إلى الله من سيء ما مضى، وأصلحوا} بما عنكم به يَرْضى وصونوا دينكم، ولا تبيعوا دينكم بدنياكم ولا بدنيا غيركم وقِفُوا عن الشبهات، وأحرموا عن محارم الشهوات، وغضوا أبصاركم عن مواقعة الخيانة، واحفظوا فروجكم عن الحرام، وكفوا أيديكم وألسنتكم عن دماء الناس وأموالهم وأعراضهم بغير الحق، واجتنبوا قول الزور وأكل الحرام ومشارب الحرام وجماعة السوء ومداهنة العدو، وأدوا الأمانات إلى أهلها، وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [الأنعام:
[152
(22)
(23)
حاب يحوب: بمعنى أثِمَ. (لسان العرب؛ مادة: حوب).
ينصح: أي يصدق. والمعنى أن الله تعالى يغفر لمن يخلص التوبة له ويصدق فيها. قال تعالى: {إِنَّما التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ
عَلِيمًا حَكِيمًا [النساء: 17].