عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

23. عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى (أنموذج العهود الدولية في السياسة الشرعية)

الجزء ١ · صفحة ١٦

15

وإذا حدثتم فلا تكذبوا، وإذا وعدتم فلا تخلفوا، وأقيموا الصلاة

بقيامها وقراءتها وركوعها وسجودها وتحياتها وتكبيرها وتسبيحها والخشوع فيها الله، فإن الله مدح المؤمنين فقال: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذُلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [المؤمنون: 1 - 11]. فافهموا عن الله، واقبلوا ما جاء من الله، ولا تُرَخصوا لأنفسكم في شيء من طاعته الواجبة دَغَلا (24) ولا كسلا، ولا تُبيّتوا شيئا من معاصيه عَيّلاً ولا خَيْلا (25)، ولا تركنوا إلى من حاده تعصبا ولا ميلا، فأخاف عند ذلك أن يخذلكم؛ وإن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران: 160].

أمراء الجند وما لهم وما عليهم]

—

واعلموا أني وَلَّيتُ عليكم - يا معشر الشراة والمدافعة - على جميع سقطرى أهل السلم منها وأهل الحرب، وعلى الصلاة وقبض الزكاة والجزية

(2) الدغل: أن يُدخل في الأمر ما يُفسده ويخالفه. (لسان العرب؛ مادة دغل). (2) العيل والخيل كلاهما بمعنى الاختيال والكبر. (لسان العرب؛ مادة: عيل، وخيل).