23. عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى (أنموذج العهود الدولية في السياسة الشرعية)
الجزء ١ · صفحة ١٧16
والمصالحة والمسالمة والمحاربة لأهل النكث من النصارى أو مَنْ حاربكم من المشركين في سفركم أو في مستقركم على الأمر والنهي وإعطاء الحق ومنع الباطل، وإنصاف المظلوم من الظالم ووضع الأمور في مواضعها، وإعطاء كل ذي حق نصيبه من العدل من قريب الناس وبعيدهم، وقسم ثلث الصدقات على أهلها، وتزويج النساء التي لا يصح لهن أولياء في مواضعهن بمن رضين به إذا كان لها كفؤا على ما تراضَوا به من الصدقات ولا يكون الصداق أقل من أربعة دراهم، وإقامة الوكلاء لليتامى والأغياب الذين لا أوصياء لهم، ولا وكلاء في أموالهم، وفرض الفرائض لليتامى في أموالهم، وللنساء النفقات على أزواجهن بالعدل والمعروف: محمد (26) عشيرة، وسعيد بن شملال (27).
بن
فاسمعوا لهما وأطيعوا لهما في طاعة الله، وفيما دَعَوَاكُم إليه من حق الله، ومجاهدة أعدائه مجتمعين أو متفرقين في بر أو بحر.
الحث على التآلف ونبذ التخالف]
ولتصدق نياتكم وتحسن رعايتكم، وتألفوا على الحق قلوبكم، وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [الأنفال/ 46]. وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ
(26) هذا هو مفعول (ولّى) في قوله أول الفقرة: «وليت عليكم … »
(27) هذان هما أميرا الجند، ويُلاحظ هنا أن العهد يخاطب الجند خطابا مباشرا، دون الحاجة إلى توسيط
الأميرين في الخطاب.