23. عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى (أنموذج العهود الدولية في السياسة الشرعية)
الجزء ١ · صفحة ١٨17
الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران/ 105]. ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [آل
عمران/ 103].
فانصحوا لوالِيَيْكُم، ووازروهما، وتكنفوهما، وانصروهما على الحق، ولا تخذلوهما، وأجيبوهما ولا تَخَلَّفوا ولا تُبطئوا عن دعوتهما. وتناصحوا فيما بينكم، ولا تغاشوا ولا تباغضوا ولا تغضبوا، ولا تحزنوا، ولا تكاذبوا، ولا تكالبوا، ولا تحاسدوا، ولا تكايدوا، ولا تماكروا، ولا تضاغنوا، ولا تطاعنوا في الأحساب، ولا تفاخروا في الأنساب، ولا تضادوا؛ فإنه بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المسلم أخو المسلم؛ لا يُضَاره ولا يُشَاره ولا يماكره؛ وهم كالبنيان يشد بعضه بعضا» (28).
(28)
لم أجده كاملا بهذا اللفظ. ووجدتُ الشطر الأول منه بلفظ: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فَرَّج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة». أخرجه البخاري، في كتاب المظالم والغصب، باب: لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه 3 (128)، برقم: (2442)، ومسلم، في كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، 4 (1996، برقم: (2580). والشطر الثاني منه بلفظ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا». أخرجه البخاري، في كتاب المظالم والغصب، باب نصر المظلوم، (3/ 129) برقم: (2446)، ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم، (4/ 1999)، برقم: (2585).