عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

23. عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى (أنموذج العهود الدولية في السياسة الشرعية)

الجزء ١ · صفحة ١٩

18

وتكونُ غِيَبُ بعضكم لبعض في الشهادة والسرائر كالعلانية كأنهم نفس واحدة على كلمة واحدة، وولاية واحدة وعداوة للعدو واحدة؛ وحياة واحدة وميتة واحدة.

وإن الله يقول لنبيه: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: 143]. وقال تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110) لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ} [آل عمران: 110 - 111].

[الدعاء للجند في مسيرهم، وحثهم على ذكر الله]

وقد بغى هؤلاء النصارى وطغوا، ونقضوا عهدهم، ونرجو أن يُديل (29)، وإلى الله نرغب ونبتهل أن يهدم محاصنهم، ويُخْرِبَ بالعدل

الله عليهم

مساكنهم، ويُغنمكم أموالهم وطعامهم. إن ربنا سميع قريب. فإذا سرتم أو نزلتم فأكثروا ذكر الله فإن بذكر الله تطمئن القلوب، وقال الله: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]. وشدوا على رَبَابِنَة السفن أن لا يتفرقوا، ولا يسبق بعضهم بعضا، فمن سبق فليقصر

(29)

الإدالةُ الغَلَبة وأَدَالَنا الله من عدوّنا من الدَّولة؛ يقال: اللهم أدِلْني على فلان وانصرني عليه. ويقال: أُديل لنا على أعدائنا أَي نُصِرْنا عليهم، وكانت الدَّولة لنا. (لسان العرب؛ مادة: دول).