عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

23. عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى (أنموذج العهود الدولية في السياسة الشرعية)

الجزء ١ · صفحة ٢٠

19

على أصحابه بقدر ما يكون حيث يسمع بعضُهم دعاء بعض، فإنْ عَنَاهُم

معنِّى تَنَكَّفَ (30) ووازَرَ بعضُهم بعضا إن شاء الله.

اختيار معسكر الجند عند الوصول]

فإذا أقدمكم الله الجزيرة فتناظروا وتشاوروا، وأرجوا أن لا

يجمعكم

الله

على

ضلال. فإن رأيتم أن يكون صَمْدُكم (3) ومنزلكم

قريبا من قبل القرية الناكثة فتحاصروهم، ويكون رسلكم إليهم من هناك وترسلوا إلى أهل العهد الذين لم ينقضوا عهدهم حتى يصل إليكم وجوههم ورؤساؤهم، فإن رأيتم أن يكون منزلكم في القرية حيث عُوِّدَ ينزل الولاة والشراة؛ فافعلوا من ذلك ما اجتمع عليه رأيكم، من بعد مشورة أهل الخبرة بذلك ممن ترجون بركة رأيهم وفضل معرفتهم.

[إبلاغ الأمان لأهل العهد]

فإذا أرسلتم إلى أهل السلم والعهد فأعلموهم مع رسلكم أنهم آمنون على أنفسهم ودمائهم وحريمهم ودوابهم وأموالهم، وأنكم وافون لهم بالعهد والذمة والجزية، على الصلح الذي يقوم بينهم وبين المسلمين فيما مضى، لا يُنقض ذلك ولا يبدله واؤمروهم بإحضار جزيتهم إليكم.

(30)

(31)

تنكف: بمعنى تَلَبَّثَ. (تاج العروس؛ مادة: صقر).

الصَّمد: المكان المقصود لترصد العدو. ومنه حديث معاذ بن الجموح في قتل أبي جهل: «فصَمَدْتُ له حتى أمْكَنَتْنِي منه غِرَّةٌ) أي: وَثَبْتُ له وقصدته وانتظرتُ غفلته. (تاج العروس؛ مادة صمد).