عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

23. عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى (أنموذج العهود الدولية في السياسة الشرعية)

الجزء ١ · صفحة ٢١

20

20

إقامة الحجة على الناكثين، وإرسال الرسل إليهم]

واختاروا منهم فوجهوهم إلى هؤلاء الناقضين لعهدهم الناكثين على المسلمين ببغيهم. واجعلوا ممن توجهون رجلين صالحين ممن يوثق بهم من أهل الصلاح، فإن لم يمكنكم بعث اثنين صالحين من أهل الصلاح فواحد.

(32) رجالا من خيارهم ممن ينسب إلى الصلاح منهم

مفاوضة الناكثين أولا على الدخول في الإسلام]

فتأمروهم أن يَصِلُوا إلى الذين نقضوا العهد، فتدعوهم عن لساني وألسنتكم إلى الدخول في الإسلام، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، مع حقوق الله، والانتهاء عن معصيته، فإن قبلوا ذلك فهي أفضل المنزلتين لهم؛ وذلك يمحو ما كان من حدثهم، لأن الله يقول في المحكم من كتابه: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ةً فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة؛ 5].

مفاوضة الناكثين ثانيا على الرجوع عن نكثهم]

وإن كرهوا أن يقبلوا الإسلام ويدخلوا فيه فلتدعوهم إلى الرجعة عن نكثهم، والتوبة من حدثهم، إلى الدخول في العهد الأول الذي كان بينهم وبين المسلمين، على أن لهم وعليهم الحق بحكم القرآن وحكم أهل

(2) أي من أهل السلم والعهد الذين لم ينقضوا عهدهم مع المسلمين.