عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

23. عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى (أنموذج العهود الدولية في السياسة الشرعية)

الجزء ١ · صفحة ٢٢

21

القرآن من أولي العلم بالله وبدينه من أهل عُمَان ممن نَزَلَ إليهم أمرُ

المسلمين فإن أجابوا وتابوا فلتقبلوا ذلك منهم.

ولتأمروهم بترك ما في أيديهم وأيدي أصحابهم من أهل الحرب من نساء مسلمات. ثم لا يَتَرَوَّحْ (33) رُسُلُكم من عندهم حتى يَقْدُم معهم رؤساء أهل الحرب ويسلموا إليهم النساء المسلمات اللاتي سبوهن. واجعلوا لرسلكم أجلا في رجعتهم بمن أجابهم وبالسبايا إلى ذلك الأجل أن لا تظلموهم ولا تخادعوهم ولا تماكروهم بالمطل والتواني في ذهاب الأيام. فإن وصلوا إليكم بمن أجابهم من أهل الحرب، وقد استسلموا وتابوا من حدثهم، وجاءوا بالنساء المسلمات؛ فاقبلوا ذلك منهم. ولا تَعَرَّضُوا لأحد ممن جاءكم تائبا مستأمنا مستسلما بسفك دمه،

ولا انتهاك حرمته، ولا سِبَاءُ ذريته، ولا غنيمة ماله، وليكونوا مثلكم آمنين، واحفظوهم ألا يرجعوا إلى هَرَبٍ (34) من أيديكم.

وتأمروهم أن يرسلوا إلى من وراءهم من أصحابهم أن يلقوا بأيديهم كما ألقوا هؤلاء بأيديهم. وتأمروهم أن يبعثوا إلى من وراءهم بإحضار جزية هؤلاء الذين قد أمنتموهم الماضية، ولا يعلموا بما تريدون فيهم. فإن جاء الذين وراءهم كما جاء هؤلاء وألقوا بأيديهم فاقبلوا ذلك منهم،

(3) تَرَبَّحُوا: أي ساروا (لسان العرب؛ مادة روح).

(34)

(9) الهرب: الفرار. يعني احفظوهم وأمنوهم حتى لا يفروا من أيديكم مذعورين.