23. عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى (أنموذج العهود الدولية في السياسة الشرعية)
الجزء ١ · صفحة ٢٣وخذوا جزية من وصل إليكم منهم. وأما من تخلف وأراد أن يبعث
بجزيته ويقيم في منزله على حدثه فلا تقبلوا ذلك منهم.
ومن صار منهم إلى أمانكم وعهدكم فليكونوا في أسركم آمنين، وأحسنوا إليهم في طعامهم وشرابهم، وامنعوهم ممن أراد ظلمهم حتى توصلوهم إليّ وإلى المسلمين إن شاء الله تعالى، فإن الله يقول: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرَّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة؛ 29]. فإذا أعطوها فلا سبيل عليهم.
محاربة الناكثين بعد مفاوضتهم وإقامة الحجة عليهم]
وإن رجع إليكم رسلكم فأخبَرُوكم بأنهم كرهوا الدخول في الإسلام والرجعة عن نكثهم وحدثهم إلى العهد والذمة وإعطاء الجزية، وكان في رسلكم رجلان ثقتان أو رجل واحد من أهل الصلاح ممن تثقون به في صدق خبره؛ فقد حَلَّ لكم عند ذلك مناصبة هؤلاء الناكثين، ومحاربتهم بالمكائد، والقتل لهم حيث وجدتموهم بالبَيَات وغير البيات (35)، وغنيمة
(35)
(9) تبيتُ العدوّ: هو أن يُقصد في الليل من غير أن يَعْلَمَ، فيُؤْخَذَ بَغْتَةً، وهو البيات (لسان العرب؛ مادة
بيت).
222