23. عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى (أنموذج العهود الدولية في السياسة الشرعية)
الجزء ١ · صفحة ٢٤أموالهم (36)، وسِبَاء ذراريهم الذين ولدوا في حال نقضهم ونكثهم. فأما من كان مولودا في حال سلمهم قبل أن ينقضوا عهدهم فأولئك لا سباء فيهم. وحَلَّ لكم أيضا سِبَاءُ نسائهم.
واتقوا الله فيما غنمتم، فلا تستحلوا منه قليلا ولا كثيرا، من الشَّسْع (37) فما فوقه، ولا وطء النساء من السبايا فإن ذلك حرام، ومن الخيط والمخيط (38). ولا تَغُلُّوا من ذلك شيئًا فإنه عار وشنار ونار، حتى تباع الغنائم، فيَحْفَظَ خُمُسَها مَنْ وليته أمركم محمد بن عشيرة وسعيد بن شملال، فإنْ حَدَثَ بأحدهما حَدَثُ فالباقي منهما يقوم مقام صاحبه، فإن حَدَثَ بهما جميعا حدث فقد أقمتُ مقامهما حازم بن همام، وعبد الوهاب
بن يزيد وعمر بن تميم.
(36)
فرق الفقهاء بين ما يؤديه المشركون إلى المسلمين بمعاهدة صلح بينهم على مسالمتهم عن الحرب؛ فذلك جزية. وأما إذا نكثوا العهد وامتنعوا عن التأدية وقامت الحجة عليهم بالحرب فما يؤخذ منهم يكون غنيمة. انظر: الجامع لابن جعفر 7/ 292. بيان الشرع ج 70 / ص 355. الشسع: أحد سيور النعل، وهو الذي يُدخل بين الأصبعين. يُعبر به كناية عن قليل المال. (لسان العرب؛ مادة شسع).
(37)
(38)
يشير إلى الحديث الذي أخرجه ابن ماجه بسنده عن عبادة بن الصامت قال: صلى بنا رسول الله صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يومَ حُنَيْنِ إِلى جَنبِ بعير من المقاسم، ثمَّ تَناولَ شيئًا من البعير فأخذَ مِنْهُ قَرَدةً يعني وبَرَةً فجعل بينَ إصبعيه، ثمَّ قال: يا أيُّها النَّاسُ إِنَّ هذا مِن غَنائمكُم. أدُّوا الخيط والمخيط فما فوق ذلِكَ فما دونَ ذلِكَ. فإنَّ الغَلُولَ عارٌ على أَهْلِهِ يومَ القيامةِ وشَنارٌ وَنارٌ».
233