عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

23. عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى (أنموذج العهود الدولية في السياسة الشرعية)

الجزء ١ · صفحة ٢٥

24

وأما ما قدرتم عليه من سباء نسائهم وذراريهم الذين وصفت لكم كيف يحل سباهم فلا تبيعوهم هنالك حتى توصلوهم إلي. وأنفقوا عليهم من مال الله من الغنائم حتى تصلوا بهم إلي.

[المسير إلى الناكثين إِنْ تَعَذَّرَ إبلاغهم الحجة]

وإن لم تقدروا على رجلين ولا رجلٍ ممن تثقون به من أهل الصلاح في إبلاغهم الحجة إليهم وإبلاغ مقالتهم إليكم؛ فلا تُبَيِّتُوهم، ولا تغتالوهم بالقتل، ولا تَسْبُوا لهم نساء ولا ذرية ولا تغنموا لهم مالا، حتى تسيروا إليهم بأنفسكم.

فإن كانوا متفرقين فرأيتم أن توجهوا منكم طائفة وتقيم منكم طائفة في عسكرهم إن لم تخافوا مكائد الفسقة على الطائفة الخارجة إليهم وإكمانهم لهم؛ فأَخْرِجُوا إليهم مَن رأيتم من الرجال من أهل النجدة والرُّجْلَة (39) والخفة، حتى يأتوا إلى من رجوا أن يدركوهم في توحدهم وانفرادهم من جماعتهم، فإذا وصلوا إليهم دعوهم إلى الإسلام والدخول فيه، فإن أجابوا قبلوا منهم، وإن كرهوا دعوهم إلى الوفاء بالعهد والرجعة عن النكث إلى حكم القرآن وحكم أهله من المسلمين بعمان، فإن قبلوا قبلوا منهم، وإن كرهوا هَلّلوا الله وكبروه وحكموه وقاتلوهم، فإن أظفرهم قتلوا من قاتلهم في المعركة وسبوا ذراريهم الذين ولدوا بعد نقض

الله

بهم

(39)

(10) الرجلة: الجلد والقوة على المشي. (لسان العرب؛ مادة رجل).