عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

23. عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى (أنموذج العهود الدولية في السياسة الشرعية)

الجزء ١ · صفحة ٢٦

25

25

العهد، كما وَصَفْتُ لكم سِبَاهم. ولا يقتلوا مُوَلَّيًا إلا أن يقاتلهم، فإن

اسْتَأْسَرَ (40) أخذوه ولم يقتلوه. وإن خفتم مكيدتهم واجتماعهم على طائفةٍ إِنْ وَجَّهْتُموها فلا توجّهوا إليهم طائفة دُونَ طائفة؛ ولكن استعينوا بالأدلة من أهل العهد وسيروا بأجمعكم، فإن خفتم على عسكركم وعلى ما تخلفون فيه من طعامكم، فرأيتم أن تُكَوِّرُوا (4) السفن إلى البحر وتردوا فيها الأطعمة، وتخلفوا فيها رجالا من رجالكم؛ فافعلوا. ثم سيروا - ولا قوة إلا بالله - إلى حيث رجوتم أن تهجموا عليهم أو على أحد منهم.

وإن كانت الحجة قد صحت عندكم كما وصفتُ لكم برجلين ثقتين من أهل الصلاح أو بواحدٍ ثقة من أهل الصلاح بأنهم كرهوا الدخول في الإسلام والرجعة عن النكث إلى العهد؛ فليس عليكم أن تحتجوا عليهم بعد ذلك ولا أن تَدْعُوهم.

إعلان الحرب والاستعداد لها]

فإذا أردتم قتالهم] (42) فانصبوا لواءكم، وأعطوه أرجاكم في أنفسكم بالكَرَّة على عدوكم، والتحضيض لوليكم أن يتقدم ولا يتأخر، ويُثبت لواءه ولا يَنْكُسَه، ويُظهره ولا يَدُسّه (43).

(40)

(41)

(42)

استأسر: أي أخذ أسيرًا. (لسان العرب؛ مادة أسر).

كَوَّر الشيء: لَفَّه (لسان العرب؛ مادة كور).

سقطت من جميع النسخ المخطوطة، وهي مستدركة من نص اقتبسه ابن جعفر في جامعه 9/ 537.