عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

23. عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى (أنموذج العهود الدولية في السياسة الشرعية)

الجزء ١ · صفحة ٢٩

28

وَبِئْسَ الْمَصِيرُ. فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ: وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلُكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا نَّ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأنفال؛ 15 - 17].

[أحكام الغنائم والقتال]

وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) [الأنفال؛ 41]. فما غنمتم من سلاح أو طعام أو أثاث فليس لأحد منكم أن يُذهب منه شيئا قليلا ولا كثيرا، لا طعام ولا غيره؛ فأما الأثاث والطعام والأنعام وما ثقل عليكم فلا يمكن لكم حمله فذلك يُباع كله فيمن يزيد بالاجتهاد منكم في طلب غاية الثمن، ويتولى بيعه محمد بن عشيرة وسعيد بن شملال، أو من شهد ذلك منهما، ثم يُعزَلُ خُمُسُ ذلك حتى يُوصَل إليّ، وتُقسم أربعة أخماس على المقاتلة على من حضر الحرب كلهم بالسواء، وما كان من سلاح أو نساء أو ذرية من الذين ولدوا بعد نقض العهد فأولئك يُحملون إلي، ويرفع ويُنفق

عليهم من مال الله من الغنائم إلى وصولهم، ويُرفع السلاح إليّ. ومن غنم شيئا ووقع في يده شيء من النساء فليتق الله، فلا يطأهن حتى يُبَعْنَ ويُقْبَضَ ثمنهن فمَنْ شككتم فيه واشتبه عليكم فيه من الذراري، ولم تدروا أكان مولده بعد العهد أو في العهد فخلوا سبيلهم ولا تسبوهم. وما كان من النساء المسلمات اللاتي سبوهن قد ولدن من أحدٍ منهم أو كان في بطونهن حَبَل فإن أولادهن لحق أمهاتهم المسلمات، وهم