23. عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى (أنموذج العهود الدولية في السياسة الشرعية)
الجزء ١ · صفحة ٣٠29
مسلمون مثل أمهاتهم، ولا يكونون لَحقَ آبائهم ولو دخلوا في العهد
ورجعوا عن النكث. وإن كان
من
النساء المسلمات المَسْبِيَّات أحد قد
ارتد عن الإسلام جُبرن حتى يرجعن إلى الإسلام (46).
وإذا التحمت الحرب بينكم وبينهم فلا تقتلوا صبيا صغيرا، ولا شيخا كبيرا، ولا امرأة؛ إلا شيخا أو امرأة أعانوا على القتال. ومن قتلتموه عند المحاربة فلا تمثلوا به؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المُثْلَة. وكذلك ما أخذتم من الجزية فارفعوه إليّ، وأما إن كان فيها شيء من الصدقات على أحدٍ من أهل الصلاة فقبضتموه ففرّقوا ثلثه على فقراء البلد بالاجتهاد منكم في ذلك، وارفعوا إلي ثلثيه.
أحكام المعسكر وصلاة الحرب]
والذي عليه عَزْمُ رأيي أن يكون منزلكم في القرية حيث كان ينزل ولاة المسلمين قبلكم، فتعمروا عسكركم ومسجدكم بالصلوات والذكر لله بالغدو والآصال، ثم لا تغفلوا عن الحرس في الليل، واجعلوه نوايبَ
بينكم في كل ليلة حول قريتكم، فإنه يقال: إن الله يباهي بنفرٍ من عباده
من
أهل أرضه ملائكته؛
انهزموا، وحارسهم إذا ناموا.
منهم
مُقَدِّمَةُ
القوم إذا حملوا، وحاميهم إذا
(46)
بعض هذه الأحكام ناقشتها الموسوعات الفقهية العُمانية باستفاضة. انظر مثلا: المصنف مج 8/
ج 11 ص 157.