23. عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى (أنموذج العهود الدولية في السياسة الشرعية)
الجزء ١ · صفحة ٣٢31
الطائفتان جميعا، ثم ترجع هذه الطائفة إلى أصحابهم. فهذه صلاة الحرب في موضع التمام وفي موضع القصر. وأما صلاة المضاربين بالسيوف عند التقاء الزحوف فخمس
تكبيرات. وصلاة الهارب خمس تكبيرات حيث كانت وجوههم. وأما الطالب لعدوه فيصلي صلاة نفسه إذا كان لا يخاف عدوا، وإنما هو الطالب لعدوه، فإن كان في حد التمام صلى تماما، وإن كان في حد القصر صلى قصرا.
وصايا الجيش في أنفسهم]
الأسلحة
ومما أوصيكم به: أن تتقوا الله، ولا تبيعوا شيئا من بسقطرى. ولا تشربوا نبيذا. ولا يُحدّثن أحدكم امرأة خاليا. ولا يشتمن
بعضكم بعضا. ولا يكونن في مجالسكم لهو ولا لعب ولا هزل ولا كذب، فمن ظَفَرْتُما عليه أنتما - أعني محمد بن عشيرة وسعيد بن شملال - أو صَحَ معكما عليه من أصحابكما أنه شرب نبيذا حراما، أو خلا بامرأة يحدثها غير ذات محرم منه ممن تسبق إلى قلوبكم فيه التهمة، أو يكون متهما باللهو واللعب أو الغناء، أو بشيء مما يكره الله والمسلمون، أو أذى أحدا من المسلمين، أو والى أحدًا المسلمين، أو والى أحدًا من عدوهم، أو باع سلاحا في أرض الحرب؛ فقد أذنت لكما في قطع صحبتهم، وإخراجهم من عسكركم، وقطع النفقات والإدام عنهم. ومن كان معه منهم شيء من
أسلحة
المسلمين قبضتموه، إلا من تاب منهم واستغفر ربه، وراجع ما تحبون منه؛