عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

23. عهد الإمام الصلت إلى جنده إلى سقطرى (أنموذج العهود الدولية في السياسة الشرعية)

الجزء ١ · صفحة ٣٣

32

فاقبلوا توبته، وأقيلوا عثرته، وردوا عليه نفقته ورزقه، إلى أن يُسلّمكم

الله وترجعوا إلينا إن شاء الله.

[وصايا الجيش في أهل سقطرى]

ومن أراد من أهل سقطرى من أهل الصلاة من رجال أو نساء أو صبيان أن يخرجوا معكم إلى بلاد المسلمين فاحملوهم على حمولتكم، وأنفقوا عليهم من مال الله حتى يصلوا إلى بلاد المسلمين إن شاء الله. ومَن كان هنالك من أولاد الشراة وأعوان المسلمين فاحملوهم إلى بلاد المسلمين، فإن تلك دار لا تصلح لهم بعد تلاحم الحرب بيننا وبينهم.

واعلموا أنه لا يحل

لأحد

من

المسلمين نكاح نساء النصارى من

من

أهل سقطرى؛ لا نساء أهل العهد منهم، ولا نساء أهل الحرب؛ إلا نساء الذين يقرؤون الإنجيل من أهل العهد منهم. فأما لا يقرأ الإنجيل (47) منهم من أهل العهد فلا يحل نكاح نسائهم، ولا أكل ذبائحهم ولا طعامهم. وأما أهل الحرب فلا يحل نكاح نسائهم قرؤوا الإنجيل أو لم

يقرؤوه. ولا تؤكل ذبائحهم كانوا من أهل العهد أو من أهل الحرب. وما اشتبه عليكم من الأمر الذي أنتم فيه فلم تجدوه في الآثار ولا في الكتاب ولا في السنة ولا في كتابي هذا فقفوا عنه حتى تردوه إلي إن شاء

الله.

) عند هذا الموضع تبدأ مخطوطة العهد في نسخة السير المعدّيّة، وهي أقدم النسخ المعروفة للعهد، من غير الاقتباسات المنقولة منه في المصنفات الأخرى.