أخبار الأئمة الرستميين ابن الصغير [دارس عن الإباضية]

أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

وضرب لكل شيء أمرا، ليهلك من هلك عن بينة، ويحي من حَيِيَ عن بينة. أحمده حمدا ً يبلغ رضاه ويحسن ألاه وأستعينه على ما استحفظنا من ودائعه وحفظنا ما استودعنا من شرائعه وأومن به إيمان من أخلص له عبادته واستشعر طاعته، وأتوكل عليه توكل من انقطع إليه ثقة به ورغبة فيما لديه وأشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له شهادة معترف له بالربوبية والتوحيد مقراً له بالعظمة (208) والتمجيد خائفا من انجاز ما قدم إليه من الوعيد وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اصطفاه لنفسه وليا وارتضاه لخلقه نبيا فأوجده على حفظ ما ضمنه قويا وبأداء ما استودعه مليا وبالدعاء إل ربه حفيا ومتوفقا عن ورود المشكلات ومشمرا عند انجلاء (209) الشبهات لا يرعوى لمن عذله ولا يلوي على من خذله ولا يطيع غير من أرسله يصدع بالأمر و يطفي نار الكفر ولا تأخذه في الله لومة لائم. ولم ينحرف عنه لرغم راغم أرسله على حين فترة من الرسل ودرس من السبل وتضامن من أهل الملل، والناس فريقان عالم متكبر وجاهل مستظهر فالعالم الذي سبق له الخذلان ينزعه الشيطان ويجمح به الطغيان فيستنكف عن الدخول في دين الإيمان، والجاهل مستنكع في غيه متحير في أمره منتظر ما يكون من غيره فلم يزالا يعكفان على الأزلام ويعتصمان بالأصنام والرسول عليه السلام يرعا رعى السوام ويدعوهم إلى دارا

-------------------

(208) وردت في الأصل "بالقطمة " والصحيح " بالعظمة".

(209) وردت في الأصل "نجلاء".

١٠٨ / ١٣٦